الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني

98

المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول

واما الجناس اللاحق ، فهو أيضا على ثلاثة أقسام مثل السابق : أحدها : أن تكون الحرفان المختلفان في أول اللفظين ، ( نحو ابْلَعِي و أَقْلِعِي ) وكقوله عليه السّلام : « فعاودوا الكر واستحيوا من الفرّ فإنه عار في الاعقاب ونار يوم الحساب » . ومن النظم قول الشيخ صفي الدين الحلي : ليت والدمع هام هامل سرب * والجسم من اضم لحم على وضم والثاني : ان تكونا في وسطهما كقوله عليه السّلام : « فظل سادرا وبات ساهرا » وقوله عليه السّلام : « وهو دين اللّه الذي أظهره وجنده الذي أعده وامده » . ومن النظم قول البديع الهمداني : يا غلام الكاس فاليا * س من الناس مريح وقول الصفي الحلي : بيض دعاهن الغبي كواعبا * ولو استبان الرشد قال كواكبا والثالث : ان تكونا في آخرهما كقوله عليه السّلام في حكمه : « وليس للعاقل ان يكون شاخصا ، الا في ثلاث : مرمّة لمعاش ، أو خطوة في معاد ، أو لذة في غير محرم » . ومن النظم قوله : يكفي الأنام بسيبه وبسيفه * عند المكارم والمكاره دائما هذا ومن الناس من يسمي هذا النوع من الجناس ، أعني ما اختلف بالحرف ، جناس التصريف ، سواء كان من المخرج أو غيره ، ( ك ابْلَعِي و أَقْلِعِي ) .